فذها تعلم أنه لايريد به الجارحة، لأن الندم لايقع على الأعيان، إنما يقع على معان
فيها.
فإن قلت: فقد قال:
فليت بأنه في جوف عكم
والمعنى لايكون في جوف العكم، إنما يكون العين.
قيل: هذا اتساع، وإنما أراد: فليته كان مطوياً لم ينشر، كما قال أوس:
ليس الحديثُ بنهبي بينهنَّ ولا ... سرٌّ يحدِّثنه في الحيِّ منشورُ
فليس المنشور هنا كقولك: نشرت الثوب، الذي هو خلاف طويته، وإنما يريد أنه لا يذاع ولا يشاع، فاتسع، وكذلك قوله:
إنِّي أتاني لسانٌ لا أسرُّ به ... من علو لا كذبٌ فيه ولا سخرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.