وهم متفاوتون في منازلهم.
ومنها أرواح في صورة طير يعلق في شجر الجنة، وهي أرواح المؤمنين.
ومنها أرواح في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، وهي أرواح الشهداء.
ومنها أرواح محبوسة في القبر كالغالّ من الغنيمة.
ومنها ما يكون محبوساً على باب الجنة بسبب دين عليه.
ومنها ما يكون محبوساً في الأرض بسبب روحه السفلية.
ومنها أرواح تسبح في نهر الدم، وتلقم بالحجارة، وهم أكلة الربا.
ومنها أرواح في تنور الزناة والزواني ونحو ذلك.
١ - عَنْ مَسْرُوقٍ، قال: سَألْنَا عَبْدَاللهِ (هُوَ ابْنَ مَسعُودٍ)، عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)} [آل عمران:١٦٩] قال: أمَا إِنَّا قَدْ سَألْنَا، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «أرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ، لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ» أخرجه مسلم (١).
٢ - وَعَن ْسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يعني- مِمَّا يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ لأصْحَابِهِ: «هَلْ رَأى أحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رُؤْيَا؟». قَالَ: فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَنْ شَاءَ اللهُ أنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ: ذَاتَ غَدَاةٍ: «إِنَّهُ أتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، وَإِنَّهُمَا قَالا لِي: انْطَلِقْ، وَإِنِّي انْطَلَقْتُ مَعَهُمَا، وَإِنَّا أتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ لِرَأْسِهِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ، فَيَتَدَهْدَهُ الحَجَرُ هَا هُنَا، فَيَتْبَعُ الحَجَرَ فَيَأْخُذُهُ، فَلا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا
(١) أخرجه مسلم برقم (١٨٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.