وَثَلاَثِينَ حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ». متفق عليه (١).
- الدعاء على من اشتد أذاه للمسلمين:
١ - قال الله تعالى: {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨٩)} [يونس: ٨٨ - ٨٩].
٢ - وقال الله تعالى: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا (٢٦) إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا (٢٧)} ... [نوح: ٢٦ - ٢٧].
٣ - وَعَنْ عَبْدَاللهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُصَلِّي عِنْدَ البَيْتِ وَأبُو جَهْلٍ وَأصْحَابٌ لَهُ جُلُوسٌ إذْ قال بَعْضُهُمْ لِبَعْض: أيُّكُمْ يَجِيءُ بِسَلَى جَزُورِ بَنِي فُلانٍ، فَيَضَعُهُ عَلَى ظَهْرِ مُحَمَّدٍ إذَا سَجَدَ؟ فَانْبَعَثَ أشْقَى القَوْمِ فَجَاءَ بِهِ، فَنَظَرَ حَتَّى سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَضَعَهُ عَلَى ظَهْرِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَأنَا أنظُر لا أُغِيّرُ شَيْئاً، لَوْ كَانَ لِي مَنَعَةٌ، قال: فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدٌ لا يَرْفَعُ رَأْسَهُ، حَتَّى جَاءَتْهُ فَاطِمَةُ فَطَرَحَتْ عَنْ ظَهْرِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قالَ: «الَّلهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ». ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ إذْ دَعَا عَلَيْهِمْ، قالَ: وَكَانُوا يَرَوْنَ أنَّ الدَّعْوَةَ فِي ذَلِكَ البَلَدِ مُسْتَجَابَةٌ، ثُمَّ سَمَّى: «الَّلهُمَّ عَلَيْكَ بِأبِي جَهْلٍ، وَعَلَيْكَ بِعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ» وَعَدَّ السَّابِعَ فَلَمْ نحْفَظهْ، قال: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأيْتُ الَّذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَرْعَى
فِي القَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ. متفق عليه (٢).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣١١٣) , ومسلم برقم (٢٧٢٨)، واللفظ له.(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٢٤٠) , واللفظ له، ومسلم برقم (١٧٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.