٤ - وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)} [الأعراف: ٩٦].
- فقه أوامر الله عز وجل:
أوامر الله عز وجل نوعان:
١ - أوامر شرعية: قد يطيع العبد ربه فيها، وقد يعصيه، بإذن الله، ومنها كما قال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣)} [الإسراء: ٢٣].
٢ - أوامر كونية لا بد من وقوعها وهي نوعان:
١ - أمر رباني مباشر لازم الوقوع، ولا يمكن للإنسان مخالفته كما قال سبحانه: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)} [يس: ٨٢].
٢ - أوامر ربانية كونية، وهي السنن الكونية التي تتكون من أسباب ونتائج، فإذا حصل هذا السبب ظهرت نتيجته.
ومن السنن الكونية التي تَتْبعها نتائجها:
١ - قال الله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣)} [الأنفال: ٥٣].
٢ - وقال الله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ
فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (١٦)} [الإسراء: ١٦].
وهذه السنن الكونية يمكن لإبليس وأتباعه تزيينها، وإغراء بني آدم بها، لتكون سبباً لهلاك بعض الناس، وقد شرع الله لنا الدعاء والاستغفار للنجاة من ذلك.