رَجُلٌ فَقال: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكَ الكُرَاعُ، وَهَلَكَ الشَّاءُ، فَادْعُ اللهَ أنْ يَسْقِيَنَا. فَمَدَّ يَدَيْهِ وَدَعَا. متفق عليه (١).
٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ امَرْأَةً سَوْدَاءَ أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ: إِنِّي أُصْرَعُ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ لِي، قَالَ: «إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الجَنَّةُ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَكِ» قَالَتْ: أَصْبِرُ، قَالَتْ: فَإِنِّي أَتَكَشَّفُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ لاَ أَتَكَشَّفَ، فَدَعَا لَهَا. متفق عليه (٢).
- فضل الدعاء للغير:
١ - قال الله تعالى: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا (٢٨)} [نوح:٢٨].
٢ - وَعَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: «دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ قَالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ». أخرجه مسلم (٣).
- حكم التوسل:
التوسل الذي جاءت به الشريعة أنواع:
أحدها: التوسل إلى الله بالإيمان به وطاعته، كما قال سبحانه:
{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (١٩٣)} [آل عمران:١٩٣].
الثاني: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اللَّهمَّ إِنَّكَ عُفُوٌّ
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٩٣٢) , واللفظ له، ومسلم برقم (٨٩٧).(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٦٥٢) , ومسلم برقم (٢٥٧٦) , واللفظ له.(٣) أخرجه مسلم برقم (٢٧٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.