للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَابْكُواْ لِفِقْدَانِ مَن أَمْسَى بِمَصْرَعِهِ ... نُورُ الهُدَى وَبهَاءُ الْعِلْمِ مَسْلُوبَا

كَانَ الزَّمَانُ بِهِ تَصْفُو مَشَارِبُهُ ... فَالآنَ أَصْبَحَ بِالتَّكْدِيرِ مَشْبُوبَا

إِنَّ المنيَّةَ لَمْ تُتْلِفْ بِهِ رَجُلاً ... بَلْ أَتْلَفَتْ عَلَمَاً لِلدِّينِ مَنْصُوبَا

إِنَّا إِلىَ اللَّهِ يَوْمَاً رَاجِعُونَ بِمَا ... قَضَاهُ نَرْضَاهُ مَكْرُوهَا وَمَحْبُوبَا

لاَ يَأْمَنُ الْعَجْزَ وَالتَّقْصِيرَ مَادِحُهُ ... وَلاَ يَخَافُ عَلَى الإِطْنَابِ تَكْذِيبَا

خُسُوفُ بَدْرِكَ أَعْمَانَا وَحَيَّرَنَا ... قَدْ كُنْتَ نُورَاً يُضِيءُ لَنَا المحَارِيبَا

لَوْ تَعْلَمُ الأَرْضُ مَنْ وَارَتْ بِبَاطِنِهَا ... لاَزَّيَّنَتْ لَكَ إِجْلاَلاً وَتَرْحِيبَا

وَدَّتْ جَمِيعُ بِقَاعِ الأَرْضِ لَوْ جُعِلَتْ ... قَبْرَاً لَهُ لِتَنَالَ بِقُرْبِهِ طِيبَا

<<  <   >  >>