قَالاَ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا حَتىَّ انْتَهَيْنَا إِلى رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَة، وَفي أَصْلِهَا شَيْخٌ وَصِبْيَان، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنَ الشَّجَرَةِ بَينَ يَدَيْهِ نَارٌ يُوقِدُهَا، فَصَعِدَا بي في الشَّجَرَةِ وَأَدْخَلاَني دَارًا لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا: فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَان، ثُمَّ أَخْرَجَاني مِنهَا فَصَعِدَا بي الشَّجَرَةَ فَأَدْخَلاَني دَارًا هِيَ أَحْسَنُ وَأَفْضَل، لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ مِنهَا، فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَاب؛ قُلْتُ طَوَّفْتُمَانيَ اللَّيْلَةَ فَأَخْبِرَاني عَمَّا رَأَيْت ٠٠؟!
قَالاَ نَعَمْ: أَمَّا الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ: فَكَذَّاب، يُحَدِّثُ بِالكِذْبَةِ فَتُحْمَلُ عَنهُ حَتىَّ تَبْلُغَ الآفَاق؛ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ يُشْدَخُ رَأْسُه: فَرَجُلٌ عَلَّمَهُ اللهُ القُرْآنَ فَنَامَ عَنهُ بِاللَّيْلِ وَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ بِالنَّهَار؛ يُفْعَلُ بِهِ إِلى يَوْمِ القِيَامَة، وَالَّذِي رَأَيْتَهُ في الثَّقْب:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.