قول هؤلاء أنه لا كلام لله في الحقيقة وأن الله ليس بمتكلم في الحقيقة ولا مكلم، وهذا قول معمر وأصحاب الطبائع.
وقالت شرذمة أن الله لم يزل متكلماً بمعنى أنه لم يزل مقتدراً على الكلام وأن كلام الله محدث، وافترقوا فرقتين: فقال بعضهم: مخلوق، وقال بعضهم: غير مخلوق.
وقال ابن كلاب أن الله لم يزل متكلماً والكلام من صفات النفس كالعلم والقدرة، وسنذكر اختلاف الناس في القرآن بعد هذا الموضع من كتابنا.
واختلف المتكلمون في معنى القول أن الله قديم:
فقال بعضهم: معنى أن الله قديم أنه لم يزل كائناً لا إلى أول وأنه المتقدم لجميع
المحدثات لا إلى غاية، وهذا قول الجبائي.
وقال عباد: معنى قديم أنه لم يزل ومعنى لم يزل أنه قديم.
وقال بعضهم: معنى قديم بمعنى إله.
وقال من ثبت القديم قديماً بقدم: معنى أن الله قديم إثبات قدم لله كان به قديماً، وكذلك معنى عالم عندهم إثبات علم وكذلك القول في سائر الصفات.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.