= ١١ - وأخرج السهمي في تاريخ جرجان (ص ٤٥٣)، والبيهقيُّ في الشعب (٦/ ٤٢٧)، والثعلبي كما في تخريج أحاديث الكشاف (ص ١٢٠) من طريق اليسع بن زيد القرشي، حدّثنا سفيان بن عيينة عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك مرفوعًا ببعضه.
وضعفه الحافظ؛ لوجود اليسع بن زيد، وهو ضعيف الحديث جدًا، ذكره الذهبي في المغني (٢/ ٧٥٦) وقال: خبره موضوع.
وقال الحافظ في اللسان (٦/ ٣٦٥): اليسع عن ابن عيينة بخبر باطل ... وأخرج حديثه البيهقي في الشعب، وحمزة الجُرجاني في تاريخ جرجان، وهو منكر. أهـ.
ورويت بعض ألفاظ هذه الوصية مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣/ ١٨٥) من طريقين، ثم قال: هذا حديث ليس له أصل، وفي إسناده جماعة مجاهيل لا يعرفون أصلًا، ولا نشك أنه من وضع بعض القُصَّاص أو الجهَّال، وقد خَلَّطَ الذي وضعه في الإسناد، ومن المعروفين في إسناده: حماد بن عَمرو، قال يحيى: كان يكذب ويضع الحديث، وقال ابن حبّان: كان يضع الحديث وضعًا على الثقات، لا يحل كتب حديثه إلّا على وجه التعجّب. أهـ.
والخلاصة أن طريق الباب لا يثبت، لشدة ضعفه، والله تعالى أعلم.