= والخُنُف: جمع خنيف، وهو ضرب من أردأ الكتان (انظر النهاية ٢/ ٨٤). وأخرج ابن أبي عاصم في الزهد (ص ١٣٩) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (٤/ ٢٥٨) من طريق أبي أحمد الزبيري، أخبرنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَوْنِ بْنِ أبي جُحيفة -قال لا أعلمه إلَّا عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم- قال:"ستفتح لكم الدنيا، حتى تُنَجِّدوا بيوتكم كما تُنَجَّدُ الكعبة"، قلنا: ونحن على ديننا اليوم؟، قال:"وأنتم على دينكم اليوم"، قلنا: فنحن يومئذ خير أم ذلك اليوم؟ قال:"بل أنتم اليوم خير".
قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن أبي جُحيفة إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٢٣)، ثم قال: رواه البزّار، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الجبار بن العباس الشامي، وهو ثقة.
قلت: إسناده حسن، عبد الجبار بن العباس صدوق يتشيع (التقريب ص ٣٣٢).
والتنجيد، هو ما يوضع في البيت من بسط، وفرش، ووسائد (انظر ترتيب القاموس ٤/ ٣٢٦).
ويأتي حديث عبد الله بن يزيد مرفوعًا في هذا البحث برقم (٣٢٠٧) وسنده صحيح ولفظه: " ... تَطَالَعَتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا -أَيْ أَقْبَلَتْ- حَتَّى ظَنَنَّا أن تقع عَلَيْنَا، وَيَغْدُو أَحَدُكُمْ فِي حُلَّة وَيَرُوحُ فِي أُخْرَى، وتستُرون بيوتكم كما تستُرون الكعبة".
وفي النهي عن ستر الجدران: أخرج الإمام مسلم (٣/ ١٦٦٦) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: رأيته خرج في غزاته، فأخذتُ نَمَطًا فسترته على الباب، فلما قدم فرأى النَّمَط، عرفت الكراهية في وجهه، فجذبه حتى هتكه، أو قطعه، وقال:"إن الله لم يأمرنا أن نكسو الحجارة والطين". قالت: فقطعنا منه وسادتين وحشوتهما ليفًا، فلم يَعِبْ ذلك عليّ.
قلت: وبما سبق يرتقي إسناد الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق سبحانه.