جريحًا، وثلثًا مَقْتُولًا، وَثُلُثًا مُنْهَزِمًا (٢)، قَدْ بَلَغَتِ الْحَرْبُ، وَقَدْ كَانَتِ الرُّمَاةُ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ رَأَوُا النَّاسَ وَقَعُوا فِي الْغَنَائِمِ، وَقَدْ هَزَمَ الله تعالى الْمُشْرِكِينِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ الْغَنَائِمَ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَنَهَاكُمْ أَنْ تُفَارِقُوا مَكَانَكُمْ إِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ أوْ لَهُ، فَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الطَّائِفَةَ الْأُولَى مِنَ الرُّمَاةِ أَبَتْ إِلَّا أَنْ (٣) تَلْحَقَ بِالْعَسْكَرِ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَتَرَكُوا مَكَانَهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَمَلَتْ خَيْلُ الْمُشْرِكِينَ.
*هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ (٤) من حديث البراء رضي الله عنه.
(٢) وقع في الإِتحاف: "مهزومًا".(٣) وقع في (مح): (إلا أن لا تلحق"، وما أثبته من المطبوعة والإتحاف.(٤) صحيح البخاري (٧/ ٤٠٥: ٤٠٤٣ الفتح).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.