١٨٣٦ - [١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ الْأَشْعَثِ بْنِ عمير العبدي، عن أبيه رضي الله عنه قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وفدُ عَبْدِ الْقَيْسِ، فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ قَالُوا: قَدْ حَفَظْتُمْ (١) عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُمُوهُ مِنْهُ فَسَلُوهُ عَنِ النَّبِيذِ، فَأَتَوْهُ فَقَالُوا: يَا رسول الله إنا بأرض مخمة لا يُصلحنا فيها إلَّا الشّراب، قال -صلى الله عليه وسلم-: "وما شرابكم؟ "، قالوا: النبيذ، قال -صلى الله عليه وسلم-: "فِي أَيِّ شَيْءٍ تَشْرَبُونَهُ؟ "، قَالُوا: فِي النَّقِيرِ، قال -صلى الله عليه وسلم-: "فَلَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ"، فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ فقالوا: والله لا يصالحنا قومنا على هذا، فرجعوا فسألوه، فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عَادُوا فَقَالَ لَهُمْ: "لَا تَشْرَبُوا فِي النَّقِيرِ فَيَضْرِبُ الرَّجُلَ مِنْكُمُ ابْنَ عَمِّهِ ضَرْبَةً لَا يَزَالُ أَعْرَجَ مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"، قَالَ: فَضَحِكُوا، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "من أي شيء تضحكون؟ "، قالوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ شربنا في نقير لَنَا، فَقَامَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَضُرِبَ هَذَا ضربة عرج مِنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا.
(١) في (حس): "حفظت".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.