أَنْطَلِقَ مَعَكَ، قَالَ: مَا أَنَا (٧) بِوَادِعِكَ، فَانْطَلَقَ به عمر رضي الله عنه، حتى أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّكَ أَصَبْتَهُ وَدَمَّيْتَ بطنَه، فَمَا تَرَيْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "أحقا أَنَا أصبتُك؟ "، قَالَ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ الله، قال -صلى الله عليه وسلم-: "هَلْ رَأَى ذَلِكَ أَحَدٌ؟ "، قَالَ: قَدْ كَانَ ها هنا نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُد (٨) شَهَادَةَ رَجُلٍ رَأَى ذَلِكَ إلَّا أَخْبَرَنِي"، فَقَالَ ناس مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ دَمَّيْتَهُ ولم تُرِدْه، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "خذ لما أُصِبتَ مالًا وانطلِقْ"، فقال: لا، قال: "فهب لي ذلك"، قال: لا أفعل، فقال -صلى الله عليه وسلم-: "فتريد ماذا؟!، قال: أريد أن أستقيد منك يا نبى الله، فقال -صلى الله عليه وسلم-:"نَعَمْ"، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: اخْرُجْ مِنْ وَسَطِ هَؤُلَاءِ، فَخَرَجَ مِنْ وَسَطِهِمْ وَأَمْكَنَ الرَّجُلَ مِنَ الجريدة يستقيد منه -صلى الله عليه وسلم-، فكشف عن بطنه وجاء عمر رضي الله عنه، لِيُمْسِكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ خَلْفِهِ، فَقَالَ: عَثَرْتَ بِنَعْلِكَ وَأَنْكَسَرَتْ أَسْنَانُكَ. فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ لِيَطْعَنَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أَلْقَى الْجَرِيدَةَ وَقَبَّلَ سُرَّتَهُ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا الَّذِي أردتُ لِكَيْمَا يُقْمَعَ الجبّارون من بعدك، فقال عمر رضي الله عنه: لأنت أوثق عملًا منّي.
(٧) النون في "أنا" ساقطة من (عم).(٨) في (ك) ومسند أبي يعلى: "أشهد بشهادة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.