٢١٢٨ - [١] وقال مسدد: حدثنا بشر هو ابن المفضل، ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ حيَّة بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أقبلتُ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغاء إِبِلٍ لَنَا، فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي، ودخلتُ فِي الظِّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، قَالَتْ: فقمتُ إِلَى لُبَينة لَنَا حَامِضَةٍ وَرُبَّمَا قالت: إلى ضيحة حامضة فسقيتُه منها وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قال أبو بكر، قلت: أبو بكر صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فذكرتُ غزونا خثعمًا في الجاهلية وغزو بَعْضُنَا بَعْضًا، وَمَا جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى [بِهِ] (١) من الألفة وأطناب الفساطيط هكذا، شبّك بَيْنَ أَصَابِعِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا (٢)؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الأئمة، قالت: قلت: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَمْ تريْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الحِواء (٣) يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ؟ فَهُمْ أُولَئِكَ ما [استقاموا].
[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عليّة، ثنا ابن عون به.
(١) أضفته من كنز العمّال، والسياق يقتضيه.(٢) في (ك): "الحقّ".(٣) في الأصل: "ما استقبلوا" والتصويب من (ك).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.