وكان الامام الصاوى يأخذ على الحجاج أنه لم يراع المعنى فى ابتداء أرباع القرآن الكريم والنماذج التى نوردها نحاول أن تكون من خصائص الامام البيضاوى.
فهو عند قوله تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (سورة البقرة: ١٥٢) يقول: معنى اذكرونى: تذللوا لجلالى.
اذكركم: اكشف الحجب عنكم، وافيض عليكم رحمتى واحسانى، وأحبكم، وأرفع ذكركم فى الملأ الاعلى، لما فى الحديث: (من تقرب إلى شبرا تقربت منه ذراعا).
وفى الحديث أيضا: إن الله إذا أحب عبدا نادى جبريل فقال له:
يا جبريل، إنى أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادى فى السماء: إن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول فى الأرض.
وهذا من جملة الثمرات المعجلة، وأما المؤجلة فرؤية وجه ربه الكريم، ورفع الدرجات وغير ذلك ..
وينبغى للانسان أن يذكر الله كثيرا، لقوله تعالى:
وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً. (سورة الاحزاب: ٣٥) ولا يلتفت لواش ولا رقيب، لقول السيد الحفنى خطابا للعارف بالله تعالى، استاذنا الشيخ الدردير:
يا مبتغى طرق أهل الله والتسليك ... دع عنك أهل الهوى تسلم من التشكيك
أن اذكرونى لرد المعترض يكفيك ... فاجعل سلاف الجلالة دائما فى فيك
ولا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، فربما ذكر مع غفلة يجر لذكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.