أُمَّةٌ تَرْبِطُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا مَشَاعِرُ الحُبِّ وَالإِخَاءَ القَائِمِ عَلَى ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه تَعَالَى، وَوَفْقِ إِرَادَتِهِ: {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (١).
٦ - كَانَ المُجْتَمَعُ الإِسْلَامِيُّ بَعْدَ الهِجْرَةِ يَقُومُ عَلَى المَبَادِئِ وَالأَخْلَاقِ، وَيَعْتَصِمُ بِأَحْكَامِ الإِسْلَامِ، فَاسْتَقَرَّتْ فِيهِ الفَضَائِلُ، فَأَصْبَحَتِ المَدِينَةُ قَاعِدَةً لِأُمَّةٍ فَاضِلَةٍ، انْطَلَقَتْ لِتَزْرَعَ مَبَادِئَهَا فِي العَالَمِ كُلِّهِ مُغَيِّرةً بِذَلِكَ وَجْهَ التَّارِيخِ.
٧ - الهِجْرَةُ أَعْطَتِ الإِسْلَامَ حُرِيَّةَ الحَرَكَةِ دَاخِلَ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ وَخَارِجَهَا فَقَدْ بَادَرَ الرَّسُولُ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَوْرَ اسْتِقْرَارهِ بِالمَدِينَةِ إِلَى مُمَارَسَةِ الِاتِّصَالَاتِ المُباشِرَةِ مَعَ القَبَائِلِ العَرَبِيَّةِ عَنْ طَرِيقِ الرَّسَائِلِ. . . كَمَا بَادَرَ بِإِرْسَالِ السُّفَرَاءِ إِلَى المُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءَ فِي الدُّوَلِ المُجَاوِرَةِ، وَلقدْ أتتْ هَذِهِ الِاتِّصَالَاتُ بِنَتَائِجَ إِيجَابِيَّةٍ كَانَ لَهَا صَدَاهَا طَوالَ مَرَاحِلِ التَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ.
٨ - كَانَتِ الهِجْرَةُ مُقَدِّمَةً لِإِنْهَاءِ العُصُورِ الوَثَنِيَّةِ، وقِيَامِ عَصْرٍ جَدِيدٍ شِعَارُهُ الإِيمَانُ، وكَرَامَةُ الإِنْسَانِ، وَتَحْرِيرُ النَّاسِ مِنْ عُبُودِيَّةِ الأَوْثَانِ إِلَى عُبُودِيَّةِ الإِلَهِ الوَاحِدِ.
٩ - الهِجْرَةُ كَانَتْ إِعْلَانًا ببدَايَةِ الدَّوْلَةِ الإِسْلَامِيَّةِ وَفْقًا لِلْأُسُس والنُّظُمِ
(١) سورة الأنفال آية (٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.