للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَهُنَاكَ تَسْأَلُني كَثِيرَاً عَن أَبِيكَ وَكَيْفَ غَابْ

هَذَا سُؤَالٌ يَا صَغِيرِي لَمْ أُعِدَّ لَهُ جَوَابْ

فَإِذَا عَرَفْتَ جَرِيمَةَ الجَانِي وَمَا اقْتَرَفَتْ يَدَاهْ

فَانْثُرْ عَلَى قَبْرِي وَقَبْرِ أَبِيكَ بَعْضَاً مِنْ دِمَاهْ

لاَ تَرْحَمِ الجَاني إِذَا ظَفِرَتْ بِهِ يَوْمَاً يَدَاكْ

فَهْوَ الَّذِي جَلَبَ الشَّقَاءَ لَنَا وَلَمْ يَرْحَمْ أَبَاكْ

لاَ تُصْغِ يَا وَلَدِي إِلى مَا لَفَّقُوهُ وَرَدَّدُوهْ

مِن أَنَّهُمْ جَاءواْ إِلى الوَطَنِ الذَّلِيلِ فَحَرَّرُوهْ

كَذَبُواْ وَقَالُواْ يَا بُنيَّ عَلَى بُطُولَتِهِ خِيَانَة

وَأَمَامَنَا التَّقْرِيرُ هَا هُوَ عَنهُ يَنْطِقُ بِالإِدَانَة

وَهُمُ الَّذِينَ يُقَدِّسُونَ الفَرْدَ مِنْ دُونِ الإِلَهْ

وَيُسَبِّحُونَ بِحَمْدِهِ وَيُقَدِّمُونَ لَهُ الصَّلاَةْ

فَإِلى مَتى وَالظَّالِمُونَ نِعَالُهُمْ فَوْقَ الجِبَاه

<<  <   >  >>