<<  <  ص:  >  >>

عَن عَبْدِ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ ثُلَّةٍ ـ أَيْ جَمَاعَةٍ ـ تَدْخُلُ الجَنَّةَ الفُقَرَاءُ المُهَاجِرُون: الَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ المَكَارِه، وَإِذَا أُمِرُواْ سَمِعُواْ وَأَطَاعُواْ، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلى السُّلْطَان؛ لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتىَّ يمُوتَ وَهِيَ في صَدْرِه، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجّلَّ يَدْعُو يَوْمَ القِيَامَةِ الجَنَّةَ فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا، فَيَقُول: أَيْ عِبَادِيَ الَّذِينَ قَاتَلُواْ في سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُواْ في سَبِيلِي وَجَاهَدُواْ في سَبِيلِي؛ ادْخُلُواْ الجَنَّة، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَاب، وَتَأْتي المَلاَئِكَةُ فَيَسْجُدُونَ فَيَقُولُون: رَبَّنَا، نحْنُ نُسَبِّحُ بحَمْدِكَ الليْلَ وَالنَّهَارَ وَنُقَدِّسُ لَك؛ مَن هَؤُلاَءِ الَّذِينَ آثَرْتهُمْ عَلَيْنَا ٠٠؟!

فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلّ: هَؤُلاَءِ عِبَادِي الَّذِينَ قَاتَلواْ في سَبِيلِي وَأُوذُواْ في سَبِيلِي؛ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِم المَلاَئِكَةُ مِنْ كُلِّ بَاب، سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بمَا صَبرْتمْ فَنِعْمَ عُقْبى الدَّار " ٠

[صَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ وَالتَّرْغِيب بِرَقْم: ١٣٧٣، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَعِ ص: ٢٥٩/ ١٠، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ، وَأَحْمَد]

<<  <   >  >>