للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قَالَ المُغِيرَة: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو جَهْلٍ فَقَال: وَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أنَّ مَا يَقُولُهُ حَقّ، وَلَكِنْ يَمْنَعُني شَيْء: أَنَّ بَني قُصَيٍّ قَالُواْ: فِينَا الحِجَابَة ـ أَيْ مَفَاتِيحُ الكَعْبَة ـ فَقُلنَا نَعَمْ، ثمَّ قَالُواْ: وَفِينَا السِّقايَة ـ أَيْ سِقَايَةُ الحَجِيج ـ فَقُلنَا نَعَمْ، ثُمَّ قَالُواْ: وَفِينَا النَّدْوَة ـ كَالعُمُدِيَّةِ في الرِّيف ـ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ قَالُواْ: وَفِينَا اللِّوَاء ـ أَيْ رَايَةُ الحَرْب ـ فَقُلْنَا نَعَمْ، ثُمَّ أَطْعَمُواْ فَأَطْعَمْنَا، حَتىَّ إِذَا تحَاكَّتِ الرُّكَب ـ أَيْ حَتىَّ إِذَا تَسَاوَيْنَا في الشَّرَفِ وَالسُّؤْدَد؛ قَالُواْ: مِنَّا نَبيٌّ يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِنَ السَّمَاء؛ فَمَتى نُدْرِكُ هَذِه، وَاللهِ لاَ أَفْعَل

<<  <   >  >>