<<  <  ص:  >  >>

فَمَا لي أَرَاهُ مُعْرِضَاً عَنيِّ، وَمَا لي أَرَاهُ لاَهِيَاً عَنيِّ ٠٠؟!

أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَكَرَمِي مَا لَمْ يَسْأَلْني وَيَسْأَلْ غَيري، أَبْدَأُ بِالعَطيَّةِ قَبْلَ المَسْأَلَةِ ثُمَّ أُسْأَل؛ أَفَلاَ أَجُود ٠٠؟ أَبخِيلٌ أَنَا فَيُبَخِّلُني عَبْدي ٠٠؟!

أَوَ لَيْسَ الجُودُ وَالكَرَمُ لي ٠٠؟!

أَوَلَيْسَ الفَضْلُ وَالرَّحْمَةُ وَالخَيرُ في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ بِيَدِي؛ فَمَنْ يَقْطَعُهَا دُوني ٠٠؟!

أَفَلاَ يخْشَى المُؤَمِّلُونَ أَنْ يُؤَمِّلُواْ غَيرِي ٠٠؟!

فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَاوَاتي وَأَهْلَ أَرْضِي أَمَّلُواْ جَمِيعَا، ثمَّ أَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنهُمْ مِثْلَ مَا أَمَّلَ الجَمِيع؛ مَا انْتَقَصَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ عُضْوِ بَعُوضَة ٠٠!!

<<  <   >  >>