للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَإِنَّ العَبْدَ الكَافِرَ إِذَا كَانَ في انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَة ـ أَيْ إِذَا كَانَ في المَوْت ـ نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلاَئِكَةٌ سُودُ الوُجُوه، مَعَهُمُ المُسُوحُ ـ أَيْ إِهَابٌ كَالنِّطْعِ أَسْوَدُ مِنْ شَعَر ـ فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ البَصَر، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ المَوْتِ حَتىَّ يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَيَقُول: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الخَبِيثَة: اخْرُجِي إِلىَ سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضَب؛ فَتُفَرَّقُ في جَسَدِه، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ المَبْلُول ٠٠ وَفي رِوَايَة: [فَيَنْتَزِعُهَا تَتَقَطَّعُ مَعَهَا العُرُوقُ وَالعَصَب]

فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا في يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْن، حَتىَّ يَجْعَلُوهَا في تِلْكَ المُسُوح، وَيخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ

<<  <   >  >>