للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

نَمُوذَجٌ مِنَ الشَّبَا * بِ مُفْرِحٌ وَنَادِرُ

وَلَيْسَ بِالْفَتى الَّذِي * تَغُرُّهُ المَظَاهِرُ

وَكَمْ بِمِصْرَ ضُيِّعَتْ * وَأُهْمِلَتْ كَوَادِرُ

وَقُلْتُ في صَدِيقٍ رَقِيقٍ (يَمْلِكُ مَطْعَمَاً) أَعْجَبَني تَوَاضُعُهُ وَطِيبَتُهُ مَعَ المُسْلِمِينَ فَقُلْتُ فِيه:

الْعَيْشُ مِثْلُ الْعَلْقَمِ * مِن غَيْرِ عَبْدِ المُنعِمِ

يُعْطِيكَ مَا في جَيْبِهِ بحَفَاوَةٍ وَتَبَسُّمِ

وَلَوِ اسْتَطَاعَ لجَادَ في إِكْرَامِهِ بِالأَنْجُمِ

إِنَّ الْفَقِيرَ إِذَا رَآهُ وَاقِفَاً في المَطْعَمِ

حَمِدَ الإِلَهَ وَقَالَ هَذَا الْيَوْمُ يَوْمُ المَوْسِمِ

لَمَّا تَزَلْ بَعْضُ النُّفُوسِ رَقِيقَةً كَالْبَلْسَمِ

وَطَبِيعَةُ الإِنْسَانِ تَظْهَرُ عِنْدَ صَرْفِ الدِّرْهَمِ

وَطِبَاعُ أَهْلِ الجُودِ تَظْهَرُ في وُجُودِ الدِّرْهَمِ

<<  <   >  >>