للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فِيمَنْ بُتِرَتْ سَاقُه

أُصِيبَ رَجُلٌ صَالحٌ بِابْنٍ لَهُ في سَفَر، وَكَانَ قَدْ دَخَلَ اصْطَبْلاً لِلدَّوَابِّ في اللَّيْلِ لِيَبُول؛ فَرَكَضَتْهُ بَغْلَةٌ فَقَتَلَتْهُ، وَكَانَ مِن أَحَبِّ وَلَدِهِ إِلَيْه، فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُ فى ذَلِكَ كُلِّهِ كَلِمَةَ جَزَعٍ وَاحِدَة، حَتىَّ إِذَا كَانَ بِوَادِي القُرَى؛ وَجَدَ في رِجْلِهِ شَيْئَاً فَظَهَرَتْ بِهِ قُرْحَةٌ، فَقَالَ لَهُ الأَطِبَّاءُ يجبُ قَطْعُهَا؛ فَاسْتَسْلَمَ لِقَضَاءِ اللهِ قَائِلاً: لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبَا، اللهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لي بَنُونَ سَبْعَة، فَأَخَذْتَ مِنهُمْ وَاحِدَاً وَأَبْقَيْتَ مِنهُمْ سِتَّة، وَكَانَتْ لي أَطْرَافٌ أَرْبَعَة، فَأَخَذْتَ مَنيِّ طَرَفَاً وَأَبْقَيْتَ لي ثَلاَثَة، وَايْمُكَ [أَيْ وَعِزَّتِكَ وَجَلاَلِك]

<<  <   >  >>