للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَحَمِدَ اللهَ تَعَالى هَذَا الوَزِيرُ الصَّالِحُ عَلَى السِّجْنِ وَظَلَّ صَابِرَاً، وَفي يَوْمٍ آخَرَ انْطَلَقَ المَلِكُ وَحْدَهُ في رِحْلَةِ صَيْد، فَأَوْغَلَ في الفَيَافي حَتىَّ بَعُدَ عَن أَنْظَارِ الحَرَسِ وَالجُنْد، فَأَسْلَمَتْهُ قَدَمَاهُ إِلى قَبِيلَةٍ مُشْرِكَة، عَلَى مَدْخَلِهَا صَنَم، وَكَانَ أَهْلُ هَذِهِ القَبِيلَةِ قَدْ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ وَشِدَّة؛ فَنَذَرُواْ لهَذَا الصَّنَمِ إِن أَمْطَرَهُمْ؛ أَنْ يَذْبحُواْ لَهُ أَوَّلَ إِنْسَانٍ يَقْدُمُ عَلَيْهِمْ، فَقَدِمَ عَلَيْهِمُ المَلِك، فَطَارَدُوهُ وَحَاوَلَ الفِرَارَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَحَاطُواْ بِهِ وَهمُّواْ بِذَبحِه، حَتىَّ كَانَتِ المُفَاجَأَة؛ فَعِنْدَمَا نَظَرُواْ إِلى إِصْبَعِ المَلِكِ وَجَدُوهَا مَقْطُوعَة، وَلَقَدْ كَانَ لهَؤُلاَءِ القَوْمِ في الشِّرْكِ عَادَات، مِنهَا أَنَّهُمْ

<<  <   >  >>