للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

قَدْ كَانَ مبْكَىً لِلْيَهُودِ فَصَارَ مَبْكَى المُسْلِمِين

لَهْفِي عَلَى الشُّمِّ الأُبَاةِ عَنِ الدِّيَارِ مُشَرَّدِين

قَدْ أَوْشَكَتْ شُرُفاتُهَا تُومِي إِلَيْهِمْ بِالْيَمِين

يَرْنُو إِلَيْهِمْ صَخْرُهَا فَيَذُوبُ مِنْ فَرْطِ الحَنِين

وَيَظَلُّ يَدْعُوهُمْ بِصَوْتٍ في القُلُوبِ لَهُ أَنِين

سَكَنُواْ العَرَاءَ وَدُورُهُمْ مِنهُمْ عَلَى مَرْأَى العُيُون

قَرَّحْتِ مَنَّا يَا فِلَسْطِينُ الحَشَا قَبْلَ الجُفُون

قَسَمَاً بِمَن أَجْلَى قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرَ عَنِ الحُصُون

وَبِمَن أَتَاحَ لِجُنْدِهِ في خَيْبرَ النَّصْرَ المُبِين

لَنُرَتِّلَنَّ لَهُمْ غَدَاً كُونُواْ قُرُودَاً خَاسِئِين

وَلَنَدْخُلَنَّ مُحَلِّقِينَ رُءوسَنَا وَمُقَصِّرِين

وَلَنُنْقِذَنَّ المَسْجِدَ الأَقْصَى مِنَ الشَّعْبِ اللَّعِين

وَلَنَحْمِلَنَّ لِكُلِّ مَن عَبِثُواْ بِهِ الحِقْدَ الدَّفِين

<<  <   >  >>