للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

بِاسْمِ الحَضَارَةِ وَالتَّعْمِيرِ قَدْ دَخَلُواْ * وَمَا هُمُ غَيرَ سَفَّاكٍ وَسَفَّاحِ

اللِّصُّ أَصْبَحَ يَرْتَدِي في عَهْدِنَا ثَوْبَ المُقَاتِلْ

اقْتَرَبَ دَوْرُكَ أَيُّهَا الثَّوْرُ الأَسْوَد

فَهَا هُمُ اليَوْمَ بَعْدَمَا اسْتَفْرَدُواْ بِالعِرَاق؛ يخَطِّطُونَ لِلْفَتْكِ بِإِيرَان، وَلاَ بُدَّ لِلْعَرَبِ مِنْ وَقْفَة، كَوَقْفَةِ العَاشِرِ مِنْ رَمَضَان؛ حَتىَّ لاَ نَلْطِمَ فِيمَا بَعْدُ وَجْهَنَا وَنَنعِي حَظَّنَا وَنَقُول: أَلاَ إِنَّنَا أُكِلْنَا يَوْمَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَض، أَمَّا المُفَاوَضَات؛ فَلَوْ كَانَتْ تَحُلُّ المَشَاكِلَ لحَلَّتْ لَنَا مُشْكِلَةَ فِلَسْطِين، وَلَكِنْ جَرَّبْنَاهَا فَلمْ تُغْنِ شَيْئَاً، كَأَنيِّ بِهِمْ عَمَّا قَلِيلٍ ٠٠

وَلَسْتُ بِعَلاَّمِ الغُيُوبِ وَإِنَّمَا * أَرَى بِلِحَاظِ الرَّأْيِ مَا هُوَ وَاقِعُ

{محْمُود سَامِي الْبَارُودِي}

<<  <   >  >>