للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ثمَّ تَوَجَّهَ الشَّاعِرُ بِالحَدِيثِ إِلى كُلِّ مُسْلِمٍ وَعَرَبيٍّ قَائِلاً:

سَأَظَلُّ أَذْكُرُ صَرْخَةَ المحْزُونِ وَالمُسْتَنْجِدِ

وَهُنَاكَ في فَصْلِ الشِّتَاءِ وَحَوْلَ دِفْءِ المَوْقِدِ

أَرْوِي لأَوْلاَدِي الصِّغَارِ حَدِيثَ حُكْمٍ أَسْوَدِ

مَلأَتْ مَرَارَتُهُ فَمِي وَطَوَتْ سَلاَسِلُهُ يَدِيدِ

*********

أَنَاْ يَا أَخِي في مِصْرَ أَرْسُفُ في السَّلاَسِلِ وَالقُيُودْ

قَدْ ضِقْتُ ذَرْعَاً يَا أَخِي بِالمجْدِ وَالعَهْدِ الجَدِيدْ

بِالنَّارِ يحْكُمُنَا الطُّغَاةُ وَبِالمَشَانِقِ وَالحَدِيدْ

نَصَبُواْ لَنَا أَغْلاَلَهُمْ فَمَضَتْ تُطَوِّقُ كُلَّ جِيدْ

لاَ نَرْتَضِي هَذَا الهَوَانَ وَلاَ مُعَامَلَةَ العَبِيدْ

ثمَّ قَالَ مُنَدِّدَاً بِالظَّلَمَةِ وَالطُّغَاةِ الَّذِينَ حَكَمُواْ مِصْرَ آنَذَاك:

إِنيِّ كَفَرْتُ بِمِصْرَ بِالأَهْرَامِ بِالنِّيلِ الحَبِيبْ

<<  <   >  >>