للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَمِمَّا لاَ شَكَّ فِيهِ أَنَّ لحْنَ الخَفِيفِ وَالرَّجَزِ بِأَنوَاعِهِ بِاسْتِثْنَاءِ التَّامّ؛ لاَ يُقَارَنُ بِلَحْنِ الْوَافِرِ وَالبَسِيطِ وَالمُتَقَارِبِ وَمَا فِيهِمْ مِنَ الأَنغَام، فَلَيْسَ تَغْيِيرَاً لمجَرَّدِ التَّغْيِير، وَحُكْمُ الْقَارِئِ عِنْدِي أَصْدَقُ تَعْبِير، وَلاَ أُخْفِي عَلَيْكُمْ أَنيِّ تَرَدَّدْتُ كَثِيرَاً في الْفَاحِشِ مِنَ الهِجَاءِ وَالسِّبَاب، ثُمَّ قَرَّرْتُ أَخِيرَاً أَن أُدْرِجَهُ ضِمْنَ فُصُولِ وَأَبْوَابِ الْكِتَاب؛ لِتَعْلَمَ كُلُّ المِلَلِ وَالنِّحَلِ أَنَّ الْعَرَب؛ لَمْ يَتْرُكُواْ فَنَّاً مِنْ فُنُونِ الأَدَب؛ إِلاَّ وَأَتَواْ فِيهِ بِالْعَجَب ٠٠ أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ هَذَا الْعَمَل، وَأَن يَغْفِرَ لَنَا مَا اعْتَرَاهُ مِنَ الزَّلَل، إِنَّهُ رَجَاؤُنَا في الخَطْبِ الْيَسِيرِ وَفي الخَطْبِ الجَلَل ٠٠

<<  <   >  >>