للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

يَقُولُ أَيْنَ كِلاَبي أَيْنَ مِقْلاَعِي

فَلاَذَ مِنهُ فِرَارَاً خَوْفَ مَصْرَعِهِ

وَقَالَ أَنْجُو بِنَفْسِي قَبْلَ إِيقَاعِي

فَقَالَتِ الأُمُّ إِن عَينُ الرُّعَاةِ غَفَتْ

سَهِرْتُ مِن حُبِّ أَطْفَالي عَلَى الرَّاعِي

{أَمِيرُ الشُّعَرَاء / أَحْمَد شَوْقِي بِتَصَرُّف}

مُعَلِّمُ السُّوء

أُنْبِئْتُ أَنَّ سُلَيْمَانَ الحَكِيمَ وَمَن

مَمَالِكُ الطَّيْرِ نَاجَتْهُ وَنَاجَاهَا

أَعْطَى بَلاَبِلَهُ يَوْمَاً لخَادِمِهِ

وَقَالَ خُذْهَا لِرَاعِي الْبُومِ يَرْعَاهَا

فَاشْتَاقَ سَيِّدُنَا يَوْمَاً لِرُؤْيَتِهَا

فَأَقْبَلَتْ وَهْيَ أَعْصَى الطَّيْرِ أَفْوَاهَا

أَصَابَهَا الْعِيُّ حَتىَّ لاَ اقْتِدَارَ لَهَا

بِأَنْ تَبُثَّ نَبيَّ اللَّهِ شَكْوَاهَا

فَثَارَ سَيِّدُنَا مِمَّا رَآهُ بِهَا

وَوَدَّ لَوْ أَنَّهُ بِالذَّبْحِ دَاوَاهَا

فَجَاءهُ الهُدْهُدُ المَعْهُودُ مُعْتَذِرَاً

<<  <   >  >>