للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

كَمْ شُغِلَتْ بِقُبْلَتي * عَنْ رُوحِهَا المُغْتَصَبَة

في كُلِّ حِينٍ أَصْبَحَتْ * خَفِيفَةً مُصْطَحَبَة

أَرْشُفُهَا حَتىَّ إِذَا * قَضَى الْفُؤَادُ أَرَبَه

أَدُوسُهَا بِقَدَمِي * ذَلِيلَةً مُكْتَئِبَة

فَهَلْ عَرَفْتَ يَا أَخِي * مَن هَذِهِ المُعَذَّبَة

{هَاشِمٌ الرِّفَاعِي بِتَصَرُّف}

مَا هُوَ؟

مَاذَا هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي * أَوْسَعُ مَا فِيهِ فَمُهْ

وَطِفْلُهُ في بَطْنِهِ * يَرْفُسُهُ وَيَلْكُمُهْ

دَوْمَاً تَرَاهُ صَارِخَاً * وَلَمْ يجِدْ مَنْ يَرْحَمُهْ

مَا هِيَ؟

لاحَ في الآفَاقِ عِمْلاَقُ السَّمَاءْ

كَانَ كَالمُخْتَالِ يَحْتَلُّ الفَضَاءْ

لَوْ تَرَاهُ قُلْتَ حُوتٌ طَائِرٌ

هَذِهِ الدُّنيَا لَهُ لجَّةُ مَاءْ

أَبْيَضُ البَشْرَةِ فِضِّيٌّ إِذَا

لاحَ ظَنَّتْهُ العُيُونُ ابْنَ ذُكَاءْ

تَسْأَلُ الطَّيْرُ سِبَاعَ الجَوِّ عَنْ

ذَا الَّذِي يَسْبَحُ في جَوِّ السَّمَاءْ

<<  <   >  >>