للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

رَابِعَاً: وَيُسْتَعَانُ عَلَى العَوَائِدِ ـ كَالعَادَةِ المَلعُونَةِ ـ بِالهَرَبِ مِنْ مَظَانِّ الفِتنَةِ وَالبُعْدِ عَنهَا مَا أَمْكَنَه، فَمَا اسْتُعِينَ عَلَى الشَّرِّ بمِثلِ البُعْدِ عَنه " ٠٠ وَيُؤَيِّدُ هَذِهِ العِبَارَةَ لاَبْنِ القَيِّمِ المَثَلُ العَرَبِيُّ القَائلْ: " دَعِ الشَّرَّ يَدَعْكَ " وَ " الشَّرُّ للشَّرِّ خُلِقْ " ٠٠ وَيُوَاصِلُ ابْنُ القَيِّمِ قَوْلَهُ: " وَهَا هُنَا لَطِيفَةٌ لِلشَّيْطَانِ لاَ يَتَخَلَّصُ مِنهَا إِلاَّ كُلُّ حَاذِقْ: أَلاَ وَهِيَ أَنْ يَظهَرَ لَهُ في بَعْضِ مَظَانِّ الشَّرِّ شَيْءٌ مِنَ الخَيرْ، فَإِذَا اقترَبَ مِنهُ أَلقَاهُ في الشَّبَكَة " ٠٠!!

(ذَكَرَهَا ابْنُ القَيِّمِ في السَّبَبِ العِشْرِين ٠ طَبْعَةُ دَارِ المَنَارْ: آخِرُ البَابِ الثَّانِي عَشَرْ)

<<  <   >  >>