للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لَمْ يَتَمَالَكْ عُمَرُ نَفْسَهُ مِنَ الفَرْحَةِ وَهَامَ بِالبُشْرَى لِيَزُفَّهَا إِلى مَكَّةَ كُلِّهَا، فَلَقِيَ أَوَّلَ مَا لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ، لَمْ يَتَعَالَ عَلَيْهِ أَوْ يُوَبخْهُ عَلَى سُكُوتِهِ وَعَدَمِ الجَوَاب، وَإِنَّمَا سَاقَ إِلَيْهِ البُشْرَى صَافِيَةً خَالِيَةً مِن أَيِّ تَثرِيبٍ أَوْ أَدْنَى عِتَاب، هُنَا تجَلَّتْ عَظَمَةُ أَبي بَكْرٍ حَيثُ قَال: أَمَا وَاللهِ يَا عُمَر؛ مَا هُوَ بِاليَسِيرِ عَلَيَّ أَنْ لاَ أُجِيبَكَ إِلى مَا طَلَبْتَ ـ حَتىَّ لَوْ لَمْ تَكُ ليَ حَاجَةٌ فِيه ـ وَلَكِنيِّ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَذكُرُهَا لِنَفْسِه؛ فَأَرَدْتُ أَنْ يُكْرِمَكَ بزَوَاجِ حَفْصَةَ كَمَا أَكْرَمَني بِزَوَاجِ عَائِشَة، وَمَا كُنْتُ لأَقْبَلَهَا وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ

<<  <   >  >>