للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

هلْ مِنْ سبِيلٍ إِلى خَمرٍ فَأَشرَبَهَا أَمْ هلْ سَبِيلٌ إِلى نَصرِ بْنِ حَجَّاجِ

اسْتَدْعَى نَصْرَ بْنَ حَجَّاجٍ هَذَا حِينَ أَصْبَحَ، فَلَمَّا أَنْ مَثُلَ بَينَ يَدَيْهِ حَارَ في حُسْنِ مَنْظَرِه، وَكَانَ أَحْسَنَ مَا فِيهِ ذُؤَابَتَانِ مِنَ الشَّعْرِخَلفَ أُذُنَيْهِ، فَأَمَرَ بحَلقِهِمَا؛ فَازْدَادَ حُسْنَاً وَجَمَالاً فَقَالَ عُمَرْ: وَاللهِ لاَ تجَاوِرُني فِيهَا أَبَدَا، وَنَفَاهُ إِلى الشَّامْ٠٠!!

فَعَلَّقَ عَلَى هَذَا المَوْقِفِ الجَلِيلِ شَاعِرُ النِّيلِ فِي مُعَلَّقَتِهِ العُمَرِيَّةِ فَقَال:

جني الجمَالُ عَلَى نَصْرٍ فَغَرَّبَهُ عَنِ المدِينَةِ تَبْكِيهِ وَيَبكِيهَا

وَكمْ رَمَتْ قَسَمَاتُ الحسْنِ صَاحِبَهَا وَأَتْعَبتْ قَصَبَاتُ السَّبْقِ حَاوِيهَا

وَزَهرَةُ الرَّوْضِ لَوْلاَ حُسْنُ مَنْظَرِهَا لَمَا اسْتَطَالَتْ عَلَيْهَا كفُّ جَانِيهَا

<<  <   >  >>