للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

سَامحَهَا اللهُ مِن أَيَّام؛ هَانَ فِيهَا الكِرَام، وَأُكْرِمَ فِيهَا اللِّئَام ٠٠!!

زَمَنٌ صَارَتْ فِيهِ العَرَبَةُ قُدَّامَ الحِصَان ٠٠!!

وَلمَّا كَانَ بِدَاخِلِ كُلٍّ مِنَّا شَيْطَان، يُزَيِّنُ لَهُ الإِثمَ وَالعُدْوَان، وَتَقوى وَإِيمَان، رَمَزْتُ لهُمَا بمَلاَكٍ يحُثُّنَا عَلَى الصَّبْرِ وَالسُّلوَان، كَانَ يَدُورُ بَيْنَهُمَا الحُوَارُ التَّالِي:

الشَّيْطَان: أَنْتَ الذِي جَلَبْتَ عَلَى نَفسِكَ المَتَاعِب، هَلْ رَأَيْتُ عَاقِلاً يَكُونُ مَعَهُ القَلَمْ، وَيَكتُبُ نَفسَهُ مِنَ الأَشْقِيَاء ٠٠!!؟

أَنَّى لَكَ بِإِصْلاَحِ الكَوْن، وَمَنْ قَالَ لَكَ أَصْلاً أَنَّهُ يحْتَاجُ إِلى إِصْلاَحْ ٠٠!؟

أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ الشَّاعِرْ:

وَأَصْمُتُ عَنْ بَعْضِ الأُمُورِ وَإِنْ يَكُنْ (*) بِقَلبيَ مِنهَا ثوْرَةٌ وَزَمَازِمُ

<<  <   >  >>