للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لِمَا لَمْ تَكُنْ كُورْيَا كَبَغْدَادَ لُقْمَةً * وَمِصْرَ الَّتي سَاغَتْ لِمَن هُوَ آكِلُ

فَهَيْهَاتَ مَا كُلُّ البِلاَدِ كِنَانَةً * وَلاَ شَعْبُهُمْ كَالشَّعْبِ في مِصْرَ غَافِلُ

وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ أَيْضَاً لَمَّا رَأَى أَنَّ الثَّوْرَةَ لَمْ تحَقِّقْ لِلْمِصْرِيِّينَ الأَهْدَافَ الَّتي قَامَتْ مِن أَجْلِهَا، وَرَأَى أَنَّ الدِّيكْتَاتُورِيَّةُ لَمْ تَزَلْ جَاثمَةً عَلَى صَدْرِ الدِّيمُقْرَاطِيَّة:

لاَ مِصْرُ دَارِي وَلاَ هَذِي الرُّبا بَلَدِي * إِنِّي مِنَ الحَقِّ فِيهَا قَدْ نَفَضْتُ يَدِي

أَمْسِي نِفَاقٌ وَيَوْمِي كُلُّهُ كَذِبٌ * فَكَيْفَ يَفْرَحُ قَلْبي بِانْتِظَارِ غَدِي

شَعْبٌ تَلَذُّ لَهُ أَسْيَافُ قَاتِلِهِ * حُمْرَاً وَتُطْرِبُهُ تَرْنِيمَةُ الصَّفَدِ

تَرَاهُ يَلْهُو وَسَوْطُ الذُّلِّ يُلْهِبُهُ * فَلاَ يَحُسُّ وَلاَ يَرْثَى لِمُضْطَهِدِ

<<  <   >  >>