للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وَكَانَ جَدُّهُ عُثْمَانُ يَعْمَلُ نجَِّارَاً، وَأَمَّا وَالِدُهُ أَحْمَدُ فَقَدْ كَانَ يَدُقُّ الذَّهَب، وَكَانَتْ لَهُ بَرَاعَة؛ في تِلْكَ الصِّنَاعَة، وَجَذَبَهُ الحَدِيثُ فَسَمِعَ صَحِيحَ البُخَارِيّ، وَكَانَ عَابِدَاً صَالحَاً يَقُومُ اللَّيْل، وَاسِعَ الغِنىَ مُعْتِقَاً لِلرِّقَاب، وَأَكْرَمَهُ اللهُ عِنْدَ زَوَاجِهِ بِابْنَةِ رَجُلٍ عَاقِلٍ مِنْ سُرَاةِ المَوْصِلِيِّيِن، فَأَنْجَبَ غُلاَمَاً [هُوَ الَّذِي أَصْبَحَ فِيمَا بَعْدُ الإِمَامَ الذَّهَبيّ]

نَشَأَ الغُلاَمُ في حِجْرِ عَمَّتِهِ سِتِّ الأَهْلِ أُمِّ محَمَّد ـ صَاحِبَةِ الإِجَازَةِ مِنَ ابْنِ أَبي اليَسَرِ وَجَمَالِ الدِّينِ بْنِ مَالِكٍ وَالزَّرْعِيّ ـ تَوَلَّتْ إِرْضَاعَهُ وَالقِيَامَ بِشُئُونِه [فَيَبْدُو أَنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ وَهُوَ رَضِيع]

<<  <   >  >>