للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَنَظَرُواْ إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مخْتَتِن، وَسَأَلَهُ عَنِ العَرَبِ فَقَالَ هُمْ يخْتَتِنُونَ؛ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مَلِكُ هَذِهِ الأُمَّةِ قَدْ ظَهَر، ثمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَكَانَ نَظِيرَهُ في العِلم، وَسَارَ هِرَقْلُ إِلى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتىَّ أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ نَبيّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ في دَسْكَرَةٍ ـ أَيْ قَاعَةٍ ـ لَهُ بحِمْص، ثمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابهَا فَغُلِّقَتْ، ثمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّوم: هَل لَكُمْ في الفَلاَحِ وَالرُّشْدِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلكُكُمْ فَتُبَايِعُواْ هَذَا النَّبيّ ٠٠؟

<<  <   >  >>