للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لاَ بِالمَلاَمِ وَلاَ بِالنُّصْحِ تَنْتَفِعُ * مَتى أَرَاكَ عَنِ التَّهْلِيسِ تَمْتَنِعُ

رَأَيْتُ ذَقْنَكَ مِثْلَ الصُّوفِ مُنْتَفِشَاً * وَلَسْتَ عَنْ سَيرِكَ البَطَّالِ تَنْقَطِعُ

كَيِّيفُ عَرْبَدَةٍ حَرِّيفُ مَسْخَرَةٍ * مِن غَيرِ مَعْرِفَةٍ في الطَّيْشِ تَنْدَفِعُ

قَضَيْتَ خَمْسِينَ عَامَاً كُلُّهَا عَبَثٌ * حَتىَّ كَبرْتَ وَشَابَ الِّرْسُ يَا لُكَعُ

وَقَدْ بَدَا رَغْمَ صَبْغَاتٍ تُلَطِّخُهَا * في رَأْسِكَ الأَبْيَضَانِ الشَّيْبُ وَالصَّلَعُ

عَارٌ عَلَيْكَ وَقَدْ أَصْبَحْتَ مُنحَنِيَاً * وَفِيكَ كُلُّ صُنُوفِ الهَلْسِ تجْتَمِعُ

فَكَمْ سَهِرْتَ بِكَازِينُو تُبَعْزِقُ في * مَصْرُوفِ بَيْتِكَ وَالأَوْلاَدُ مَا شَبِعُواْ

وَإِنْ رَأَيْتَ " لهَالِيبُو " لَكَ ابْتَسَمَتْ * تَطُبُّ في حُبِّهَا كَالثَّوْرِ إِذْ يَقَعُ

<<  <   >  >>