للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

في ظُلْمَةِ القَبرِ لاَ أُمٌّ هُنَاكَ وَلاَ * أَبٌ شَفِيقٌ وَلاَ خِلٌّ لِيُؤْنِسَني

ذَا مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ مَا وَرَاءهُمَا * قَدْ هَالَني أَمْرُهُمْ جِدَّاً وَأَفْزَعَني

وَأَقعَدَاني وَجَدَّا في مُسَاءَ لَتي * مَا لي سِوَاكَ إِلَهِي مَنْ يخَلِّصُني

وَقَسَّمَ الأَهْلُ مَالي بَعْدَمَا انْصَرَفُواْ * وَصَارَ وِزْرِي عَلَى ظَهْرِي فَأَثْقَلَني

وَاسْتَبْدَلَتْ زَوْجَتي بَعْلاً لهَا بَدَلي * وَحَكَّمَتْهُ عَلَى الأَمْوَالِ وَالسَّكَنِ

وَصَيَّرَتْ وَلَدِي عَبْدَاً لِيَخْدُمَهُ * وَصَارَ مَالي لَهُمْ حِلاًّ بِلاَ ثمَنِ

فَلاَ تَغُرَّنَّكَ الدُّنيَا وَبهْجَتُهَا * وَانْظُرْ إِلى فِعْلِهَا في الأَهْلِ وَالوَطَنِ

وَانْظُر لِمَنْ مَلَكَ الدُّنيَا بِأَجْمَعِهَا * هَلْ رَاحَ منهَا بغَيرِ القَبْرِ وَالكَفَنِ

<<  <   >  >>