- وَأما بَنو إِسْرَائِيل: - فِي الِاصْطِلَاح - فهم الأسباط الإثنا عشر أَبنَاء يَعْقُوب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَمن جَاءَ من نسلهم.
- وَأما (إِسْرَائِيل) : فَهُوَ نَبِي الله يَعْقُوب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَاّ مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ} ١.
وَبِمَا رَوَاهُ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي حَدِيث طَوِيل - أَن عِصَابَة من الْيَهُود جَاءَت إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تسأله - وَفِيه: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "أنْشدكُمْ بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، هَل تعلمُونَ أَن إِسْرَائِيل يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام مرض مَرضا شَدِيدا وَطَالَ سقمه فَنَذر لله نذرا لَئِن شفَاه الله تَعَالَى من سقمه ليحرمن أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ وَأحب الطَّعَام إِلَيْهِ، وَكَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ لحْمَان الْإِبِل، وَأحب الشَّرَاب إِلَيْهِ أَلْبَانهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم، قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ ... " ٢. الحَدِيث.
وَقد ذكرت التَّوْرَاة قصَّة سَبَب تَسْمِيَة يَعْقُوب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بإسرائيل، حينما صارعه ملاك فِي صُورَة إِنْسَان حَتَّى طُلُوع الْفجْر، وَلم يُطلقهُ يَعْقُوب حَتَّى قَالَ لَهُ: لَا يدعى اسْمك فِيمَا بَعْد يَعْقُوب بل إِسْرَائِيل، لِأَنَّك جاهدت مَعَ الله وَالنَّاس وقدرت٣.
وَقد جَاءَ ذِكْر بني إِسْرَائِيل فِي الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة النَّبَوِيَّة كثيرا، خَاصَّة فِي مجَال تذكيرهم بنعم الله تَعَالَى عَلَيْهِم وعَلى آبَائِهِم وأسلافهم ودعوتهم، إِلَى
١ - سُورَة آل عمرَان، آيَة ٩٣.٢ - أخرجه الإِمَام أَحْمد ١/٢٧٣، ٢٧٨، وَالطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير ١٢/٢٤٧، وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة ٦/٢٦٦، ٢٦٧.٣ - انْظُر: سفر التكوين ٣٢/٢٤ - ٣٢، قَامُوس الْكتاب الْمُقَدّس ص٦٩، ١٠٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.