وَأطلق وَرَاءَهُمْ السَّيْف حَتَّى أفنيهم"١.
وَقَالَ: "هَكَذَا قَالَ الرب: إِن كنت لم أجعَل عهدي مَعَ النَّهَار وَاللَّيْل فَرَائض السَّمَاوَات وَالْأَرْض، فَإِنِّي أرفض نسل يَعْقُوب وَدَاوُد عَبدِي"٢.
بل قد ورد التَّصْرِيح فِي أسفارهم المقدسة لديهم بحرمانهم من بَيت الْمُقَدّس بِسَبَب كفرهم وضلالهم وعصيانهم، فَقَالَ أشعيا: "فَكَانَ إليّ كَلَام الرب قَائِلا: يَا ابْن آدم إِن الساكنين فِي هَذِه الخرب فِي أَرض إِسْرَائِيل يَتَكَلَّمُونَ قائلين: إِن إِبْرَاهِيم كَانَ وَاحِدًا وَقد ورث الأَرْض وَنحن كَثِيرُونَ، لنا أَعْطَيْت الأَرْض مِيرَاثا، لذَلِك قل لَهُم: هَكَذَا قَالَ السَّيِّد الرب تَأْكُلُونَ بِالدَّمِ وترفعون أعينكُم إِلَى أصنامكم وتسفكون الدَّم، أفترثون الأَرْض { {وقفتم على سيفكم فَعلْتُمْ الرجس، وكل مِنْكُم نجَّس امْرَأَة صَاحبه، أفترثون الأَرْض} } "٣.
فَمَتَى نقض الْيَهُود عهد الله فَإِنَّهُ عز وَجل لَا ينفذ عَهده ووعده لَهُم بل ينفذ وعيده وعذابه، فالأرض لله يُورثهَا من أَقَامَ دينه وَاتبع تعاليمه لَا من يفْسد فِي الأَرْض ويعيث فَسَادًا قَالَ الله تَعَالَى: {قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} ٤.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} ٥.
وَقَالَ تَعَالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ
١ - سفر أرميا ٩/١٢ - ١٦.٢ - سفر أرميا ٣٣/١٩ - ٢٥ بِاخْتِصَار.٣ - سفر أشعيا ٣٣/٢٣ - ٢٦.٤ - سُورَة الْأَعْرَاف، آيَة ١٢٨.٥ - سُورَة الْأَنْبِيَاء، آيَة ١٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.