لأجل هَذَا أدليتُ بدلوي بِكِتَابَة هَذَا الْبَحْث المتواضع فِي هَذَا الْمَوْضُوع الْهَام، قَاصِدا إِظْهَار أهمية الْمصلحَة - المنصوصة والمستنبطة - ومؤكداً على ضَرُورَة دراستها وبيانها للنَّاس.
ونظراً لطبيعة الْمَوْضُوع فقد جَاءَ تقسيمه إِلَى مَوْضُوعَات متتابعة فِي إطار المعالجة الموضوعية الَّتِي تتطلبها طبيعة الْبَحْث والمادة العلمية المتاحة لَهُ، وَذَلِكَ من خلال تَعْرِيف الْمصلحَة وأنواعها واعتبارها، وضرورة معرفَة الْمصَالح والمفاسد. ثمَّ تطرقت إِلَى منكري تَعْلِيل الْأَحْكَام بالمصالح ووضحت موقفهم وبينت شبهاتهم مفنداً لَهَا مُبينًا فِي هَذَا الصدد أَن الْمُوجب للْحكم هُوَ الله تَعَالَى لَا الْمصلحَة وَلَا الْحِكْمَة نَاقِلا كَلَام الْعلمَاء فِي هَذَا كُله. وأشرت إِلَى كَيْفيَّة تَقْدِير الْمصَالح والمفاسد وَالنَّظَر إِلَى المآلات عِنْد تقديرها، وأخيراً شُرُوط الْمصلحَة الْمُعْتَبرَة. وتوخيت فِي ذَلِك اللُّغَة السهلة والعبارة الْوَاضِحَة وَالْعرض المقرب وفْق الْمنْهَج العلمي المتبع - قدر استطاعتي - حَتَّى يكون فِي متناول جَمِيع طَبَقَات المتعلمين وَأهل الِاخْتِصَاص، وَجَعَلته بعنوان:
(رِعَايَة الْمصلحَة وَالْحكمَة فِي تشريع نَبِي الرَّحْمَة صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)
سَائِلًا الْمولى عز وَجل أَن يَنْفَعنِي بِهِ وإخواني من طلبة الْعلم وَأَن يوفقنا جَمِيعًا إِلَى مَا يُحِبهُ ويرضاه وَأَن يَجْزِي علماءنا خير الْجَزَاء إِنَّه سميع مُجيب كريم {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَاّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ١ وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم.
١ - سُورَة هود آيَة (٨٨) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.