عَلَى جَبَلٍ مِنْ تِهَامَةَ، إِذَا أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًا، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " نَغَمَةُ الْجِنِّ وَغُنَّتُهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلا، كُنْتُ وَأَنَا غُلامٌ ابْنُ أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ، وَآمُرُ بِالآكَامِ، وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ، وَقَطْعِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ، وَالشَّابِّ الْمُلْتَوِمِ، قَالَ: دَعْنِي مِنَ اسْتِعْدَادِكَ، فَإِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِه، ِحَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي، وَقَالَ: لا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي مِمَّنِ اشْتَرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.