أَو استنبطه مَا يصلح للجواب اجْتهد بِرَأْيهِ وَعرف الْعلَّة الَّتِي أدَار رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهَا الحكم فِي منصوصاته فطرد الحكم حَيْثُمَا وجدهَا لَا يألو جهدا فِي مُوَافقَة غَرَضه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام فَعِنْدَ ذَلِك وَقع الِاخْتِلَاف بَينهم على ضروب
١ - مِنْهَا أَن صحابيا سمع حكما فِي قَضِيَّة أَو فَتْوَى وَلم يسمعهُ الآخر فاجتهد بِرَأْيهِ فِي ذَلِك وَهَذَا على وُجُوه
أَحدهَا أَن يَقع اجْتِهَاده مُوَافق الحَدِيث مِثَاله مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَغَيره أَن ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ سُئِلَ عَن امْرَأَة مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا وَلم يفْرض لَهَا فَقَالَ لم أر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقْضِي فِي ذَلِك فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ شهرا وألحوا فاجتهد بِرَأْيهِ وَقضى بِأَن لَهَا مهر نسائها لَا وكس وَلَا شطط وَعَلَيْهَا الْعدة وَلها الْمِيرَاث فَقَالَ معقل بن يسَار فَشهد بِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قضى بِمثل ذَلِك فِي امْرَأَة مِنْهُم ففرح بذلك ابْن مَسْعُود فرحة لم يفرح مثلهَا قطّ بعد الْإِسْلَام
وَثَانِيها أَن يَقع بَينهمَا المناظرة وَيظْهر الحَدِيث بِالْوَجْهِ الَّذِي يَقع بِهِ غَالب الظَّن فَيرجع عَن اجْتِهَاده إِلَى المسموع
مِثَاله مَا رَوَاهُ الْأَئِمَّة من أَن أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ كَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.