وَمن سُورَة الْحَج
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا يحيى بن سعيد، أبنا هِشَام بن أبي عبد الله، عَن قَتَادَة، عَن الْحسن، عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي سفر فتفاوت بَين أَصْحَابه فِي السّير فَرفع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَوته بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم} إِلَى قَوْله {عَذَاب الله شَدِيد} فَلَمَّا سمع ذَلِك أَصْحَابه حثوا الْمطِي، وَعرفُوا أَنه عِنْد قَول يَقُوله، فَقَالَ: هَل تَدْرُونَ أَي يَوْم ذَلِك؟ قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم. قَالَ: ذَلِك يَوْم يُنَادي الله فِيهِ آدم فيناديه ربه فَيَقُول: يَا آدم، ابْعَثْ بعث النَّار. فَيَقُول: يَا رب وَمَا بعث النَّار؟ فَيَقُول: من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتِسْعين فِي النَّار، وَوَاحِد فِي الْجنَّة، فيئس الْقَوْم حَتَّى مَا أبدوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رأى رَسُول الله / - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الَّذِي بِأَصْحَابِهِ قَالَ: اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّكُم لمع خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْء إِلَّا كَثرَتَاهُ يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وَمن مَاتَ من بني آدم وَبني إِبْلِيس. قَالَ: فَسرِّي عَن الْقَوْم بعض الَّذِي يَجدونَ [فَقَالَ] : اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَنْتُم فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جنب الْبَعِير أَو كالرقمة فِي ذِرَاع الدَّابَّة ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة: عَن مُحَمَّد بن بشر، عَن ابْن أبي عرُوبَة، عَن قَتَادَة، عَن الْعَلَاء بن زِيَاد، عَن عمرَان مَرْفُوعا.
وَلأبي عِيسَى فِي حَدِيث آخر بعد قَوْله: " وَوَاحِد فِي الْجنَّة ": " فَأَنْشَأَ الْمُسلمُونَ يَبْكُونَ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: قاربوا وسددوا فَإِنَّهَا لم تكن نبوة قطّ إِلَّا كَانَ بَين يَديهَا جَاهِلِيَّة. قَالَ: فَيُؤْخَذ الْعدَد من الْجَاهِلِيَّة فَإِن تمت وَإِلَّا كملت من الْمُنَافِقين ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.