وأوحي إِلَى أَيُّوب فِي مَكَانَهُ أَن {اركض برجلك هَذَا مغتسل بَارِد وشراب} قَالَ: فاستبطأته امْرَأَته فَتَلَقَّتْهُ تنظر، وَأَقْبل عَلَيْهَا قد أذهب الله مَا بِهِ من الْبلَاء وَهُوَ أحسن مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَت: أَي بَارك الله فِيك، هَل رَأَيْت نَبِي الله هَذَا الْمُبْتَلى، وَالله على ذَلِك مَا رَأَيْت أحدا أشبه بِهِ مِنْك إِذا كَانَ صَحِيحا؟ قَالَ: فَإِنِّي أَنا هُوَ. قَالَ: وَكَانَ لَهُ أندران أندر للقمح وأندر للشعير، فَبعث الله - تبَارك وَتَعَالَى - سحابتين فَلَمَّا كَانَت إِحْدَاهمَا على أندر الْقَمْح أفرغت فِيهِ الذَّهَب حَتَّى فاض، وأفرغت الْأُخْرَى فِي أندر الشّعير الْوَرق حَتَّى فاض ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس إِلَّا عقيل، وَلَا رَوَاهُ عَن عقيل إِلَّا نَافِع بن يزِيد، وَرَوَاهُ عَن نَافِع غير وَاحِد.
قَالَ: وَحدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا دَاوُد، ثَنَا حَمَّاد، ثَنَا همام، عَن قَتَادَة / عَن النَّضر بن أنس، عَن بشير بن نهيك، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " مطر على أَيُّوب جَراد من ذهب، فَجعل يلتقط فَقَالَ: يَا أَيُّوب، أَو لم أوسع عَلَيْك؟ قَالَ: أَي رب وَمن يشْبع من رحمتك ".
وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من وَجه آخر، يَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظ.
وَمن سُورَة الزمر
البُخَارِيّ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُوسَى، أبنا هِشَام بن يُوسُف، أَن ابْن جريج أخْبرهُم، قَالَ يعلى: إِن سعيد بن جُبَير أخبرهُ عَن ابْن عَبَّاس " أَن نَاسا من أهل الشّرك كَانُوا قد قتلوا وَأَكْثرُوا وزنوا فَأَكْثرُوا، فَأتوا مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالُوا: إِن الَّذِي تَقول [و] تَدْعُو إِلَيْهِ لحسن، لَو تخبرنا أَن لما [عَملنَا] كَفَّارَة. فَنزل:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.