حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت خالدًا، عن محمد بن سيرين، قال:"كان رسول الله ﷺ إذا صلى نظر إلى السماء، فأنزلت هذه الآية:(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: فجعل بعد ذلك وجهه حيث يسجد".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا هارون بن المغيرة عن أبي جعفر، عن الحجاج الصّواف، عن ابن سيرين، قال:"كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم في الصلاة إلى السماء، حتى نزلت:(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فقالوا: بعد ذلك برءوسهم هكذا".
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: "نبئت أن رسول الله ﷺ كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء، فنزلت آية، إن لم تكن (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) فلا أدري أية آية هي، قال: فطأطأ. قال: وقال محمد: وكانوا يقولون: لا يجاوز بصره مصلاه، فإن كان قد استعاد النظر فليغْمِض.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، عن ابن عون، عن محمد نحوه.
واختلف أهل التأويل في الذي عنى به في هذا الموضع من الخشوع، فقال بعضهم: عنى به سكون الأطراف في الصلاة.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد:(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: السكون فيها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهريّ:(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: سكون المرء في صلاته.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهريّ، مثله.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن أبي سفيان الشيباني، عن رجل، عن عليّ، قال: سئل عن قوله: (الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: لا تلتفت في صلاتك.
حدثنا عبد الجبار بن يحيى الرملي، قال: قال ضمرة بن ربيعة، عن أبي شَوْذب، عن الحسن، في قوله:(الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) قال: كان خشوعهم في قلوبهم،