للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يخالفنا ويتبع قبلتنا! - في صلاة الظهر، (١) . فجعل الرجالَ مكانَ النساء، والنساءَ مكانَ الرجال.

٢٢٣٥- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعته -يعني ابن زيد- يقول: قال الله تعالى ذكره لنبيه محمد :"فأينما تولوا فثمَّ وجه الله". قال: فقال رسول الله :" هؤلاء قَومُ يهودَ يستقبلون بيتًا من بيوت الله -لبيت المقدس- ولو أنَّا استقبلناه! فاستقبله النبي ستة عشر شهرًا، فبلغه أن يهودَ تَقول: والله ما دَرَى محمد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم! (٢) فكره ذلك النبي ، ورفع وجهه إلى السماء، فقال الله جل ثناؤه:"قد نَرَى تقلُّب وجهك في السماء فلنوَلينَّك قبلةً ترضَاها فوَلّ وجهك شَطرَ المسجد الحرام" الآية. (٣)

* * *

وقال آخرون: بل كان يهوى ذلك، من أجل أنه كان قبلةَ أبيه إبراهيم .

* ذكر من قال ذلك:

٢٢٣٦- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: أن رسول الله لما هاجر إلى المدينة، وكان أكثرَ أهلها اليهودُ، أمره الله ﷿ أن يستقبل بيتَ المقدس. ففرحت اليهودُ. فاستقبلها رسول الله ستة عشر شهرًا، فكان رسول الله يُحب قبلةَ إبراهيم، فكان يدعو وينظر إلى السماء، فأنزل الله ﷿:"قد نرى تقلُّبَ وجهك في السماء" الآية. (٤)

* * *


(١) سياق عبارته: "فنزلت. . . في صلاة الظهر".
(٢) في المطبوعة: "ما درى محمد "، ولا تقوله يهود، فرفعته. وكذلك جاء في رقم: ١٨٣٨.
(٣) الأثر: ٢٢٣٥- مضى برقم: ١٨٣٨.
(٤) الأثر: ٢٢٣٦- مضى برقم: ١٨٣٣، ورقم: ٢١٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>