قال بشر، قال يزيد: يعني دعاء؛ فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا، فجمع الله له، والله غفور رحيم.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة في قوله:(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا) قال: ذاك أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة ابنة ثعلبة قالت: يا رسول كبر سني، ورقّ عظمي، وظاهر مني زوجي، قال: فأنزل الله (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ) ... إلى قوله:(ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) ، يريد أن يغشى بعد قوله:(فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) فدعاه إليه نبيّ الله ﷺ، فقال: هَلْ تَسْتَطِيعُ أنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ قال: لا؛ قال: أفَتَسْتَطيعُ أنْ تَصُومَ شَهْرَيْن مُتَتَابِعَيْنِ؟ قال: إنه إذا أخطأه أن يأكل كلّ يوم ثلاث مرّات يكلّ بصره؛ قال: أتَسْتَطيعُ أنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينا؟ قال: لا إلا أن يعينني فيه رسول الله ﷺ بعون وصلاة، فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا، وجمع الله له أمره، والله غفور رحيم.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: كان الرجل إذا قال لامرأته في الجاهلية: أنت عليّ كظهر أمي حَرُمت في الإسلام، فكان أوّل من ظاهر في الإسلام أوس بن الصامت، وكانت تحته ابنة عمّ له، يقال لها خُوَيلة بنت خُوَيلد، وظاهر منها، فأُسْقِطَ في يديه، وقال: ما أراك إلا قد حَرُمْتِ عليّ، وقالت له مثل ذلك، قال: فانطلقي إلى رسول الله ﷺ، قال: فأتت رسول الله ﷺ فوجدتْ عنده ماشطة تمشُط رأسه، فأخبرته، فقال: يا خُوَيْلَةُ ما أمِرْنا فِي أمْرِكِ بِشَيْءٍ، فأنزل الله على رسول الله ﷺ فقال: يا خُوَيْلَةُ أبْشِرِي، قالت: خيرا، قال: فقرأ عليها رسول الله ﷺ(قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ) ....