حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) الجمع: الكتيبة.
وقال آخرون: بل عني بذلك (فَوَسَطْنَ بِهِ) مزدلفة.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله (فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) يعني: مزدلفة.
وقوله: (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ)
يقول: إن الإنسان لكفور لنعم ربه. والأرض الكنود: التي لا تنبت شيئا، قال الأعشى:
أحْدِثْ لَهَا تُحْدِثْ لِوَصْلِكَ إنَّها ... كُنُدٌ لوَصْلِ الزَّائِرِ المُعْتادِ (١)
وقيل: إنما سميت كندة: لقطعها أباها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيري، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، قوله: (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لكفور.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لربه لكفور.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (إِنَّ الإنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) قال: لكفور.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، مثله.
(١) تراجمة القرآن: جمع ترجمان: وأراد المفسرين، وانظر ما مضى: ٧٠ تعليق: ١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.